العلامة المجلسي
112
بحار الأنوار
تقريبا ، والعطارد والزهرة يقطعانها في سنة تقريبا ، والمريخ يقطعها في سنة وعشرة أشهر وأحد وعشرين يوما وليلة واثنتين وعشرين ساعة وخمسين دقيقة ، والمشتري يقطعها في إحدى عشرة سنة وشهرين وثلاثة عشر يوما وليلة وإحدى عشرة ساعة وتسع دقائق وقال المحقق الطوسي - ره - في اثنتي عشرة سنة تقريبا ، وزحل يقطعها في ثلاثين سنة ، ويقال للشمس والقمر ( النيران ) ولزحل والمشتري ( العلويان ) ولعطارد والزهرة ( السفليان ) وللمشتري والزهرة ( السعدان ) ولزحل والمريخ ( النحسان ) . ثم إن القدماء قالوا : كل واحد من أفلاك الكواكب السبعة يشتمل على أفلاك اخر جزئية مفروزة عن كلها متحركة بحركة أخرى غير حركة الكل وذلك لأنه يعرض لها في حركاتها السرعة والبطء والتوسط بينهما ، وكذا الوقوف والرجوع والاستقامة ، وقد تكون حركة بعضها متشابهة حول نقطة ، أي يحدث عندها في أزمنة متساوية زوايا متساوية وقسيا ( 1 ) متساوية ، مع أنه يقر ب منها تارة ويبعد عنها أخرى إلى غير ذلك من الاختلافات ، فأثبتوا الفلك الشمس فلكا آخر شاملا للأرض ، مركزه خارج عن مركز العالم مائل إلى جانب من الفلك الكلي لها بحيث يماس محدب سطحيه السطح الأعلى من الفلك الكلي على نقطة مشتركة بينهما تسمى ( الأوج ) ومقعر سطحيه السطح الأدنى منه على نقطة مشتركة تسمى ( الحضيض ) فيحصل بسبب ذلك جسمان متدرجا الثخن إلى غاية هي ضعف ما بين المركزين أحدهما حاو للفلك الخارج المركز ، والآخر محوي ، فيه رقة الحاوي مما يلي الأوج ، وغلظه مما يلي الحضيض ، ورقة المحوي وغلظه بالعكس يقال لكل منهما ( المتمم ) وجرم الشمس مركوز في ثخن الخارج عند منتصف ما بين قطبيه مماس لسطحيه على نقطتين ، وأفلاك كل من الكواكب العلوية والزهرة
--> ( 1 ) القسي - بكسر القاف والسين وتشديد الياء - : جمع ( قوس ) على فعول ، فنقلت الواو إلى موضع السين وأبدلت ياء ثم أبدلت واو الجمع ياء وأدغمت فيها وكسرت القاف والسين لمناسبتها .